خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 26
نهج البلاغة ( دخيل )
يدرك بوهم ، ولا يقدّر بفهم ( 1 ) ، ولا يشغله سائل ، ولا ينقصه نائل ( 2 ) ولا ينظر بعين ، ولا يحدّ بأين ( 3 ) ، ولا يوصف بالأزواج ، ولا يخلق بعلاج ، ولا يدرك بالحواسّ ( 4 ) ، ولا يقاس
--> ( 1 ) لا يدرك بوهم . . . : وكما لا تدركه الحواس كذلك لا تحيط به الأوهام والتصورات ، وانّما ينبغي التفكير في عظيم قدرته ، وجميل آلائه . ولا يقدّر بفهم : العقول . ( 2 ) لا يشغله سائل . . . : عن سائل ، ولا شأن عن شأن ، وان علمه بمن في المشرق كعلمه بمن في المغرب . والنائل : الجود والعطية . ( 3 ) لا يبصر بعين . . . : ليس إدراكه بحاسة البصر ، تنزهّ عن مشابهة المخلوقين . ولا يحدّ بأين : لا تحدهّ العقول بالأمكنة لتنزهّه عن التحيّز . ( 4 ) الأزواج . . . : الاشكال والأمثال . والمراد : نفي التعدد عنه . ولا يخلق بعلاج : بدون مزاولة آلة ، ومعالجة سبب ، بل كن فيكون . ولا يقاس بالناس : لا مشابهة بينه وبين مخلوقاته لَيْسَ كمَثِلْهِِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 42 : 11 . ولا يدرك بالحواس : لا يتوصل إلى معرفته بحاسة وشبهها ، بل يهتدى إلى معرفته ببدائع مصنوعاته .